عبد الوهاب بن علي السبكي
210
طبقات الشافعية الكبرى
والعلامة أحمد أبو العباس الدشناوي والعلامة أبو محمد هبة الله القفطي وغيرهم روى لنا عنه الختني درس بدمشق أيام مقامه بها بالزاوية الغزالية وغيرها وولي الخطابة والإمامة بالجامع الأموي قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة أحد تلامذة الشيخ وكان أحق الناس بالخطابة والإمامة وأزال كثيرا من البدع التي كان الخطباء يفعلونها من دق السيف على لمنبر وغير ذلك وأبطل صلاتي الرغائب ونصف شعبان ومنع منهما قلت واستمر الشيخ عز الدين بدمشق إلى أثناء أيام الصالح إسماعيل المعروف بأبي الخيش فاستعان أبو الخيش بالفرنج وأعطاهم مدينة صيدا وقلعة الشقيف فأنكر عليه الشيخ عز الدين وترك الدعاء له في الخطبة وساعده في ذلك الشيخ أبو عمرو ابن الحاجب المالكي فغضب السلطان منهما فخرجا إلى الديار المصرية في حدود سنة تسع وثلاثين وستمائة فلما مر الشيخ عز الدين بالكرك تلقاه صاحبها وسأله الإقامة عنده فقال له بلدك صغير على علمي ثم توجه إلى القاهرة فتلقاه سلطانها الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل وأكرمه وولاه خطابة جامع عمرو ابن العاص بمصر والقضاء بها وبالوجه القبلي مدة فاتفق أن أستاذ داره فخر الدين عثمان بن شيخ الشيوخ وهو الذي كان إليه أمر المملكة عمد إلى مسجد بمصر فعمل على ظهره بناء لطبل خانات وبقيت تضرب هنالك فلما ثبت هذا عند الشيخ عز الدين حكم بهدم ذلك البناء وأسقط فخر الدين ابن الشيخ وعزل نفسه من القضاء ولم تسقط بذلك منزلة الشيخ